تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤١ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
و في تقريرات بحث شيخنا الأعظم (قدس سره) منع دلالة الاسم على الوضع: ثم بعد التسليم ان الوجه في اختصاص العنوان النزاع انما هو من القائلين بثبوت الحقيقة الشرعية، و انما تبعهم في العنوان من لا يقول بها جريا على ما هو المعنون في كلامهم محافظة لما قد يتطرق اليه من الاختلال
و منه يظهر الوجه في اختصاص الأدلة، فانها تابعة لما هو الواقع في العنوان. و فيه ان اللفظ لا يكون اسما لشيء ما لم يكن له اختصاص به، و لا يحصل الاختصاص ما لم يتحقق الوضع، اذ بمجرد استعمال اللفظ- و ان بلغ بالغلبة و الشيوع الى حد المجاز المشهور الغالب- لا يحصل اختصاص كما لا يخفى.
و فيما ذكر في وجه الاختصاص بعد التصديق بكون عنوان النزاع انما هو من القائلين بثبوت الحقيقة الشرعية انه مستلزم للترجيح بلا مرجح اذ الفرار من الاختلال الحاصل من تغيير العنوان موجب للوقوع في الاختلال الحاصل من عدمه باعتبار ايهام اختصاص النزاع بثبوت الحقيقة الشرعية، فما ابداه غير ممكن الوقوع، و على فرض امكانه فلا ينبغي رفع اليد من ظهور العنوان في الاختصاص، و لو فرض اجمال العنوان فما الدليل على تعميم النزاع و تسريته الى القول بعدم الحقيقة الشرعية.
و قد كتب المصنف (قدس سره) في هامش الكتاب هنا حاشية، و هي فيه: انك اذا أمعنت النظر في كلام بعض المعاصرين في كتابه القوانين عرفت ان مراده ان الألفاظ التي وقع النزاع فيها و حصل فيها الوضع في لسان المتشرعة في المعاني المستحدثة و صارت اسامى لها هل الأصل في استعمال الشارع كون استعمالها في الصحيحة فيكون عند المتشرعة حقيقة فيها بخصوصها