تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٨٦ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
قوله (قده): و الاستدلال انما يتم على الاحتمال- الخ.
مقصوده من الاحتمال الأول هو كون كلمة ما وقتية و من الأخير من الاحتمال الأخير هو كون المراد من الاستطاعة المشية. و وجه كونه اخيرا من الاحتمال الأخير هو انه بين اولا الاحتمالات في كلمة ما و اخيرا الاحتمالان في المراد من الاستطاعة، و كان الأخير من الاحتمالي الاستطاعة هو المشية، فيكون المشية هو الأخير من الأخير كما هو واضح.
و مقصوده (قدس سره) ان الاستدلال بالرواية على الندب لا يتم إلّا بكون كلمة ما للوقتية و كون المراد من الاستطاعة المشية، فيكون المعنى فأتوا منه في أي وقت شئتم فيكون موكولا الى المشية فيكون دالا على الندب. و أما اذا كان موكولا الى الاستطاعة فليس فيه دلالة على الندب كما هو واضح، بل و كذا اذا كان موكولا الى المشية و كان المراد من كلمة ما الفرد، حيث انه يدل على الايكال الى المشية بالنسبة الى الأفراد لا بالنسبة الى اصل الطبيعة فلا يدل على الندب، و اما اذا كان كلمة ما كناية عن الجزء فهو أجنبي عما نحن فيه من كون الأمر للندب، لأنه متعرض لحال الاتيان بالجزء و طلبه لا كيفية الطلب و ان لم يكن معلقا بمركب ذي اجزاء.
فظهر ان الاحتمالات التي لا يجوز التمسك بالرواية بحسبها على دلالة الأمر على الوجوب تسعة، و الاحتمال الذي يجوز التمسك بها بحسبه واحد فتصير الرواية مجملة لا يجوز التمسك بها. هذا توضيح مرامه.
و انت خبير بأن الاحتمال الذي سلم (قدس سره) دلالة الرواية على دلالة الأمر على الندب ليس فيه دلالة اصلا، اذ بحسبه يكون التخيير و الايكال الى المشية بالنسبة الى الوقت لا بالنسبة الى اصل الفعل فيكون من باب الموسع و هذا ليس فيه دلالة على الندب، اذ التوسع بحسب الوقت و الزمان