تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٩ - فصل ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص
الثاني علو غيره.
قوله (قده): لجواز صدوره عن الدانى.
فيه منع واضح، اذ لا يعقل جعل الداني الشىء لازما حقيقة، و ما ذكره من الأمثلة لا شهادة فيه على مطلوبه، اذ الملزم الحقيقي فيها ليس إلّا العالي و هو الشارع او العقل، و لو سلم ان الملزم هو الداني فهو ليس ملزما حقيقيا بما هو دان بل بما هو عال لأجل كونه تابعا للشرع و لسانا للعقل- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): او احدهما.
يعني كونه عاليا في دعواه او دعوى من يسند اليه الأمر.
قوله (قده): على الوجوه المذكورة.
فعلى الوجهين- و هو اعتبار كونه عاليا حقيقيا فقط و كفاية علوه في دعواه- يكون مجازا، اذ ملأ فرعون لم يكونوا عالين على فرعون لا حقيقة و لا بحسب دعواهم. و على الأخيرين يكون حقيقة لعلوهم باعتبار دعوى المستعمل و هو فرعون، اذ هو ادعى علوهم استمالة لهم.
قوله (قده): اذ لا نعنى بالاستعلاء الا طلب العلو- الخ.
توضيحه: هو ان الاستعلاء الذى يكون في الأمر ليس إلّا باعتبار اطلاق لفظ موضوع للعالي و هو لفظ «ا م ر»، فلا محالة يظهر المطلق و المستعمل علو المطلق عليه و المستعمل فيه و ان كان المطلق غير المطلق عليه، كأن تقول انت «امر زيد بكذا» فأنت تظهر علو زيد باطلاق لفظ