تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٧ - فصل ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص
لأن الأوامر جمع آمرة كضوارب في جمع ضاربة دون الأمر كما هو واضح.
قوله (قده): فانهم يخصونه بالنوع الأول منه.
اى ما كان على هيئة افعل و نظائره. و بعبارة اخرى: فعل الأمر الحاضر دون الغائب، حيث يقولون بجزم المضارع اذا وقع جزاء للأمر، مثل قولك «اسلم تفلح». و معلوم ان المضارع لا يقع جزاء للامر الغائب، فالأمر بحسب مصطلح النحاة يكون اخص مطلقا من الأمر الذي هو مصطلح الصرفي و الأصولي و اهل المعاني.
و فيه: انه لم يظهر من النحاة اصطلاح آخر و تخصيص، بل الثابت منهم اطلاق الأمر على الأمر الحاضر دون الاختصاص كما لا يخفى.
قوله (قده): ثم ان كثيرا منهم نقلوا الاتفاق على كونه حقيقة في هذا المعنى.
يعني لغة كما سيظهر من كلامه.
قوله (قده): مع انهم لو ارادوا- الخ.
و أما اذا أرادوا به المعنى المصدري فلا ريب في صحة الاشتقاق منه.
قوله (قده): فيرجع الى ما ذكرناه.
يعني من كون معناه الطلب المخصوص. و فيه: ان الكلام النفسي لا فرق بينه و بين الكلام اللفظي على مقالة الاشاعرة الا بالعينية و النفسية، فاذا لم يكن الكلام اللفظي الموجود في الاعيان طلبا مصدريا حديثا بل ما به الطلب فكذلك الكلام الموجود في النفس لا يكون إلّا ما به الطلب