تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٨ - فصل اطلاق مشتق على الذات
و مع كونه بحسب التركيب فلا ريب في ان تلك الدلالة ليست مستندة الى كونه محكوما عليه، لحصول الانتقاض في صورة ارادة العهد مع كونه محكوما عليه، بل انما جاءت من قبل كون المشتق كليا متناولا لجميع افراد طبيعته. و بعبارة اخرى مطلقا اريد به العموم بسبب مقدمات دليل الحكمة.
و بعبارة ثالثة جاءت من قبل كون الكلام من قبيل القضية الحقيقية التي يكون المحمول فيها محمولا على جميع افراد طبيعة الموضوع، سواء كانت تلك الأفراد محققة او مقدرة لا من قبيل القضية الخارجية.
فظهر انه لو اعتبر الكلية العموم و السراية و الشمول بدل كونه محكوما عليه لكان اقرب، اذ بها يتفاوت الأمر دون كونه محكوما عليه، و ان كان ذلك الاعتبار ايضا فاسدا، اذ التفاوت انما جاء من قبل تركيب المشتق لا من قبل نفسه، و محل النزاع هو الثاني.
قوله (قده): لا يقتضي بظاهره تخصيصه بالمحكوم به.
لامكان جريان النزاع في متعلقات الكلام و ان لم يكن محكوما به.
و فيه: انه ليس الغرض هو النزاع في المحكوم به، بل الغرض كون المحكوم عليه خارجا عن محل النزاع.
قوله (قده): سواء صادف حال النطق اولا.
اي سواء صادف زمان الاتصاف حال النطق ام لا. و لا يذهب عليك ان الأقسام المحتملة تسعة لأن احتمالات النطق ثلاثة و احتمالات الاتصاف و التلبس ايضا ثلاثة، و اذا ضربت الثلاثة في الثلاثة يصير تسعة، واحد منها مراد بقوله «صادف حال النطق» و الثمانية الباقية داخلة في قوله «ام لا» بأخذ السلب المستفاد منه اعم من السلب بانتفاء الموضوع منه