بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٩ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الاصل.
و بالجملة لا معنى لكون التقييد خلاف الاصل، إلا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة، و مع انتفاء المقدمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور، كان ذاك العمل (١) المشارك مع التقييد في
(١) حاصل ما ذكره جوابا عن دليله الثاني المؤلف: من الصغرى و هي كون لازم تقييد الهيئة تقييدين و تقييد المادة تقييدا واحدا، و من كبرى و هي ان التقييد خلاف الاصل فيقتصر فيه على تقييد واحد و هو تقييد المادة.
و توضيح الجواب عنه: و هو يرجع إلى المناقشة في الكبرى، و هو ان التقييد المخالف للاصل هو ان يتم اطلاق المطلق و يكون له ظهور تام في اطلاقه، و حينئذ إذا دار الامر بين تقييدين و تقييد واحد يتعين التقييد الواحد، و في المقام ليس كذلك لأن الكلام في الصيغة المقترنة بما نشك رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة فلا يتم في المقام اطلاق حتى يكون مخالفته من مخالفة الاصل، لأن من جملة شروط تمامية الاطلاق و جريان مقدمات الحكمة ان يكون الكلام خاليا من القرينة أو مما يحتمل قرينيته، أما إذا كان الكلام محفوفا بما يحتمل قرينيته، بل هو محفوف بمقطوع القرينية و انما الاحتمال في تعيين مرجع هذه القرينة فلا يتم الاطلاق الذي تكون مخالفته مخالفة للاصل، بل في المقام تقييد لو رجع إلى أي منهما سواء إلى الهيئة أو إلى المادة لا يكون من التقييد المخالف للاصل، لعدم تمامية الاطلاق في المقام لا للهيئة و لا للمادة، فلا يكون المورد من موارد الكبرى المسلمة.
و ما ذكرناه في الجواب اوضح مما تؤدي اليه عبارة المتن، فإن المتحصل منها ان التقييد و ان كان خلاف الاصل إلّا ان رجوع القيد إلى الهيئة الذي لازمه تقييد المادة ليس فيه مخالفة للاصل، لانه برجوع القيد إلى الهيئة لا يتم الاطلاق في المادة، لأن تمامية الاطلاق فيها يتوقف على عدم القرينة و برجوع القيد إلى الهيئة يكون قرينة على