بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢ - المقدمة العقلية و الشرعية و العادية
هذا كله في المقدمة الداخلية.
[المقدمة الخارجية]
و أما المقدمة الخارجية: فهي ما كان خارجا عن المأمور به، و كان له دخل في تحققه، لا يكاد يتحقق بدونه، و قد ذكر لها أقسام، و أطيل الكلام في تحديدها بالنقض و الإبرام، إلا أنه غير مهم في المقام (١).
[المقدمة العقلية و الشرعية و العادية]
و منها: تقسيمها إلى العقليّة، و الشرعيّة، و العاديّة:
فالعقليّة: هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه.
(١) لقد قسموا المقدمة الخارجية التي يتوقف وجود الواجب النفسي عليها إلى خمسة أقسام: السبب، و الشرط، و عدم المانع، و المعدّ، و العلة التامة.
و عرفوا السبب: بانه ما لزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم.
و الشرط: بانه ما لزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود.
و المانع: بانه ما لزم من وجوده العدم و لا يلزم من عدمه الوجود و مثلوا للسبب بالنار بالنسبة إلى الاحراق، و للشرط بالمقاربة من الجسم، و للمانع بالرطوبة المانعة من احتراق الجسم في حال مقاربة النار لها.
و عرفوا المعدّ: بما يقرّب المعلول من علته و مثلوا له بطي المسافة للكون على السطح مثلا.
و العلة التامة: هي مجموع هذه الامور. و قد اكثروا النقض و الابرام في التعاريف المذكورة.
و لا يخفي انه لا فائدة في هذه التقاسيم و لا في النقض و الإبرام فيها، لأن هذه التقسيمات انما يكون لها اثر حيث نقول بالتفصيل في وجوب بعضها دون بعض، أما لو قلنا بوجوب كل ما توقف الواجب عليه فلا فائدة في ذلك، هذا أولا.
و ثانيا: انه على مذاق المصنف ان هذه التعاريف لفظية لشرح الاسم و ليست بالحد و لا بالرسم فلا ينبغي النقض و الإبرام فيها و لذا قال (قدّس سرّه): «إلّا انه غير مهم في المقام».