بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٣ - فصل تعلق الاوامر و النواهي بالطبائع
.....
حصر الافراد التي يصدق عليها المحمول و هو الناطق، فلا بد و ان يكون المنظور فيها هي الطبيعة لا بما هي مرآة لافرادها فليست هي تمام المنظور اليه بل هي ما فيه ينظر، و لذا قالوا: ان الطبيعة في القضية الطبيعية ما له ينظر و في المحصورة ما فيه ينظر، الّا انه في كل منهما الطبيعة هي المنظورة دون الفرد، غايته انه في الطبيعة هي تمام ما ينظر و في المحصورة الطبيعة ما فيه ينظر، فالمنظور في كل منهما هو الطبيعة، و لذا قال:
«بل في المحصورة» فانه الطبيعة فيها أيضا هي المنظورة الّا انه لأن تكون كمرآة لغيرها، و الافراد انما يصح ان يقال منظور اليها باعتبار أن ما هو كالمرآة لها هو المنظور، و اما نفس الافراد باعيانها و هوياتها الخاصة فلا يعقل ان تكون حاضرة في ذهن الناظر، فالمنظور اولا و بالذات في ذهن الناظر هو الطبيعة، و حيث لم تكن تمام المنظور اليه بل لغرض ان تكون كمرآة لأفرادها فنسب النظر إلى افرادها بالعرض.
و على كل فالطبيعة في الطبيعية و المحصورة هي المنظورة دون الفرد.
- منها قوله (قدّس سرّه): «و ان نفس وجودها الخ». توضيحه ان الطبيعة بما هي هي الطبيعي، و الطبيعة المضافة إلى فردها بنحو ان تكون الاضافة داخلة و المضاف خارج هو الحصة، و المضاف و المضاف اليه معا هو الفرد، و المتعلق للطلب هو الوجود المضاف إلى الطبيعة فقط دون الوجود المضاف الى حصصها و دون الوجود المضاف إلى افرادها، لأن المتحمّل للغرض هو الوجود المضاف إلى افرادها، لأن المتحمل للغرض هو الوجود المضاف إلى الطبيعة فقط دون الوجود المضاف إلى الطبيعة المضافة، فإن اضافتها كالمضاف اليه خارجان عما فيه الغرض، و هذا الوجود المطلق المضاف إلى الطبيعة حيث انه يسع و يصدق على كل وجود خارجي للطبيعة يسمى بالوجود السعيّ، فالمطلوب هو وجود الطبيعة فقط و ان كان هذا المطلوب إذا تحقق خارجا لا ينفك عن الاضافة و لا ينفك عن المضاف اليه، لأن وجود الطبيعة اذا تحقق تتحقق معه المشخصات فلا بد ان تحقق اضافته إلى المشخصات أيضا. و لفظ الخصوصية في المتن تشمل الاضافة و المضاف اليه الذي أشار إلى كونها