بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٧ - تذنيب في بيان الثمرة
[تذنيب في بيان الثمرة]
تذنيب في بيان الثمرة و هي في المسألة الاصولية كما عرفت سابقا ليست إلا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد، و استنباط حكم فرعي، كما لو قيل بالملازمة في المسألة، فإنه بضميمة مقدمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج انه واجب (١).
المقام- فإن الامر العدمي الجاري فيه ملازم له امر وجودي، و مثل هذا لا يقول به القائل بحجية الاصل المثبت.
(١) هذا التذنيب لبيان ما هو ثمرة البحث عن مقدمة الواجب، و حيث قد تقدم انها من المسائل الاصولية و المسألة الاصولية ما تقع نتيجتها في طريق الاستنباط- فالثمرة المهمة لهذه المسألة هي وقوعها في طريق الاستنباط، فانه على القول بالملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدماته يستنتج أن مقدمة الواجب واجبة بوجوب شرعي:
بان يقال هذه مقدمة واجب، و كل مقدمة واجب يلزم من وجوب ذيها وجوبها شرعا، فهذه يلزم من وجوب ذيها وجوبها شرعا، و هذه هي الثمرة المهمة لهذه المسألة التي يستنبط منها وجوب كل مقدمة واجب بالوجوب الشرعي.
و الفرق بين الاستنباط و التطبيق: هو ان الشكل في التطبيق نتيجته تحقيق موضوع لحكم مستنبط لدليله كقاعدة طهارة مشكوك الطهارة، فإن حكم مشكوك الطهارة مستنبط من دليله، فاذا شك في طهارة يقال: هذا مشكوك الطهارة، و كل مشكوك الطهارة طاهر، فهذا طاهر، بخلاف الاستنباط فإن نتيجته ليس تحقيق موضوع لحكم مستنبط بل نتيجته نفس استنباط الحكم في مقام، فإن الثابت بهذه المسألة هو الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته، فيثبت بواسطة هذه الملازمة نفس وجوب المقدمة فالوجوب هو الحكم الذي استنبط بواسطة ثبوت الملازمة، و لذا قال (قدّس سرّه): «فانه بضميمة مقدمة» و تلك المقدمة هي الصغرى التي يوجب