بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣ - المقدمة الداخلية و الخارجية
فافهم (١).
الهيولى غير حيثية الصورة كما انها غير حيثية الجنس و الفصل و غير حيثية الانسان، و كذلك الجنس و الفصل فإنهما حيث لحظا بنحو اللابشرطية فهما باضافة بعضهما إلى بعض و بالاضافة إلى المركب أيضا، و لذا يجوز حملهما بعضا على بعض و على الكل أيضا و لحاظهما كذلك في قبال لحاظهما بشرط لا و لا يختص لحاظ البشرطلائية و اللابشرطية بالنسبة إلى لحاظ الأجزاء بعضها إلى بعض، و يمكن أن يكون مراده من قوله (قدّس سرّه): لا بالاضافة الى المركب- ان لحاظ هذه اللابشرطية ليس هو لحاظ اللابشرطية التي ذكرها و هو لحاظ الأجزاء لا بشرط من حيث قيد التالف و الاجتماع فإن تلك اللابشرطية تختص بلحاظ الأجزاء في قبال الكل، فإنها لحاظ بالنسبة إلى وصف الجزئية و الكلية و هما متضائفان، فلا بد في مقام لحاظ احدهما من لحاظ الآخر.
(١) يمكن ان يكون إشارة إلى إمكان تصحيح ما في التقريرات بان نقول: ان لحاظ اللابشرطية و البشرطلائية في أجزاء المركبات الحقيقية كما ذكره المصنف في أمور المشتق إنما هو لأجل تصحيح الحمل و لعدم تصحيح الحمل، فإن الجزء الملحوظ لا بشرط كالجنس و الفصل يصح حمله، و الملحوظ بشرط لا كالهيولى و الصورة لا يصح الحمل فيه.
و ما ذكره المصنف و ان كان غير ما ذكره غيره: من ان لحاظ اللابشرطية و البشرطلائية في أجزاء المركبات الحقيقية التي هي الموجودة بوجود واحد إنما هو لأن لأجزاء هذه المركبات جهتين واقعيتين: جهة كونها موجودة بوجود واحد فهي متحدة في الوجود و لحاظها من هذه الجهة لحاظ اللابشرط فلذلك يصح حملها، وجهة ان لكل من هذه الأجزاء حيثية من الوجود تخصه غير حيثية الجزء الآخر و غير حيثية الكل و بهذه الجهة يكون لحاظ البشرطلائية.