بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٢ - الاشكال في المقدمة المتأخرة
.....
بفائدة ترتب الملكية عليه و تصور ما له دخل في ترتب الملكية على العقد، و حكم على العقد الذي يجيزه المالك بترتب الملكية عليه، فما هو الشرط لترتب الملكية على العقد هو تصور الحاكم و تصديقه بترتب الملكية على العقد، و تصوّره و تصديقه من المقارن لا من المتأخر، فما هو المتأخر الذي هو نفس وجود الاجازة في الخارج ليس بشرط و ما هو الشرط و هو تصور الحاكم و تصديقه بدخالة الاجازة المتأخرة بوجودها لا بتصورها فهو مقارن للعقد و ليس بمتأخر عنه، فالعقد الذي يجيزه المالك هو المتصور للحاكم و هو المؤثر في النقل و الانتقال و هو مصداق من مصاديق كلي العقد الذي رتب الحاكم الشرعي الانتقال عليه و حصول الملكية به، و هذا العقد الذي يجيزه المالك بمجرد حصوله هو مصداق لعقد تصوره الحاكم و صدق به و صدق بدخالة الاجازة في ترتب أثره، فما هو الشرط و هو تصور الاجازة و التصديق بها فهو مقارن للعقد المتصور، فالعقد الذي هو موضوع للاثر هو وجود العقد ذهنا عند الحاكم، و شرطه و هو تصور دخالة الاجازة فيه- أيضا- ذهني متصور مقارنا لتصور العقد فلا انخرام للقاعدة العقلية، إذ ليس للمعدوم تأثير في الموجود و لذا قال (قدّس سرّه):
«و كذا الحال في شرائط الوضع مطلقا»: أي سواء كانت الشرائط متقدمة أو متأخرة أو مقارنة فإن الداخل في التأثير في جميعها هو تصورها و وجودها الذهني لا وجودها الخارجي، فالشرط «و لو كان مقارنا» للعقد كالتراضي من المتعاقدين المالكين المقارن تراضيهما لعقدهما للايجاب من الموجب و للقبول من القابل دخالته في العقد انما هو بدخالة تصوره و التصديق به في العقد المتصور للحاكم الشرعي أو العرف موضوعا للأثر، فالشرط و المشروط كلاهما من الموجودات الذهنية و هما متقارنان بوجودهما الذهني، فلا فرق بين الشروط المتأخرة بوجودها الخارجي أو المتقدمة أو المقارنة، فإن ما هو الشرط فيها جميعا وجودها الذهني و هو مقارن في الجميع و ليس بمتقدم و لا متاخر و لذا قال (قدّس سرّه): «فإن دخل شيء في الحكم به» كدخالة الرضا و الاجازة في الحكم بالنقل و الانتقال «و صحة انتزاعه»: أي