بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٥ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
تفاوت فيما يهمه (١) من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب على المعلق، دون المشروط، لثبوت الوجوب
(١) أي ان السبب في ذكر الواجب المعلق و انه في قبال الواجب المشروط كالواجب المنجز هو كون الواجب المشروط حيث ان الوجوب فيه كان مشروطا بشيء فلا وجوب له بالفعل، و اذ لم يكن للواجب وجوب بالفعل لا يترشح منه الوجوب على مقدماته، اذ لا يعقل تحقق المعلول الذي هو وجوب المقدمات قبل تحقق علته التي هي وجوب نفس الواجب، بخلاف الواجب المعلق فإن الوجوب فيه فعلي حالي فيترشح منه الوجوب على مقدماته قبل حضور زمان الواجب و يجب تحصيلها بالفعل اذا كانت هذه المقدمات لا يمكن ان تحصل في زمان الواجب، و على هذا فلا فرق في الواجب المعلق عن زمان وجوبه بين كونه مقيدا بزمان متأخر أو مقيدا بمقدمة اخذ حصولها على سبيل الاتفاق، و حيث لم تكن حاصلة بالفعل و الواجب مقيد بها فلا بد و ان لا يكون واجبا منجزا بالفعل، و حيث كان وجوبه بالفعل فهو من الواجب المعلق و يجب شرعا تحصيل مقدمات الواجب قبل زمان الواجب، و اذا كان المهم هذا فلا فرق- حينئذ- في تأخر الواجب المعلق بين كون تاخره لتأخير زمانه، أو لتأخر مقدمته التي اخذت على نحو يكون حصولها بسببها الطبيعي لا ان تكون واجبة التحصيل، و لذا قال (قدّس سرّه): «لثبوت الوجوب الحالي فيه»: أي في الواجب المعلق «فيترشح منه الوجوب على المقدمة بناء على الملازمة» اذ بناء على عدم الملازمة بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها شرعا لا وجوب شرعي للمقدمة في كل واجب سواء كان منجزا أو معلقا أو مشروطا، و الوجوب فيها يكون عقليا لا شرعيا، فلا يحصل فرق مهم بين المعلق و المشروط بل بين المنجز و المشروط، ثم قال (قدّس سرّه): «دونه»: أي دون الواجب المشروط «لعدم ثبوته فيه»: أي لعدم ثبوت الوجوب بالفعل في الواجب المشروط حتى يترشح على مقدماته، لوضوح ان الوجوب في الواجب المشروط لا يكون «الا بعد الشرط».