بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٠ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
لا يكاد يصح تعلقه به، فافهم. إذا عرفت ذلك (١)، فقد عرفت أنه لا إشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب، إذا لم يقدر
(١) لا يخفى ان الكلام في تقسيم المقدمة الوجودية: أي مقدمة الواجب، و بيان ان بعضها يترشح عليها الوجوب، و بعضها لا يترشح عليها و قد ذكر ما يترشح عليها الوجوب ثم شرع في ما لا يترشح عليها الوجوب من المقدمة الوجودية: أي مقدمة الواجب. فما معنى ذكره لمقدمة الوجوب.
و الجواب عنه: ان كل ما كان مقدمة للوجوب و يتوقف عليه وجوب الواجب فهو من مقدمات الواجب، لأن تحقق الواجب بما هو واجب يتوقف على وجوبه المتوقف على تلك المقدمة، فمقدمة الوجوب هي- أيضا- من مقدمات الواجب. و لما ذكر الواجب المشروط بالشرط المتأخر و الواجب المعلق و انه يترشح الوجوب فيهما إلى المقدمة استثنى من ذلك المقدمة التي علق عليها الوجوب و انها مما لا يترشح عليها الوجوب، و قوله: «أيضا» لبيان ما ذكرنا: من ان المقدمة المعلق عليها الوجوب هي- أيضا- معلق عليها الواجب و من مقدماته.
و على كل فالمقدمات التي لا يترشح عليها الوجوب ثلاث:
الفرد الأول: مقدمة الوجوب التي أشار اليها بقوله: «فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب أيضا» و من الواضح استحالة ترشح الوجوب، فإن المراد بمقدمة الوجوب هي التي علق تحقق الوجوب على تحقق ذاتها في الخارج، لا انه علق عليها بنحو الشرط المتأخر، و مثل هذه المقدمة لا يعقل ان يترشح عليها الوجوب فيأمر بايجادها و تحصيلها، لوضوح انه قبل تحققها لا وجوب للواجب حتى يترشح عليها و بعد تحققها و ان تحقق الوجوب إلّا انها لا معنى لترشحه عليها، فإن طلبها بعد تحققها من طلب الحاصل و الى هذا أشار- فيما ياتي- بعد ذكر السبب في عدم امكان ترشح الوجوب في الفردين الآتيين بقوله: «ضرورة انه لو كان مقدمة الوجوب أيضا» الظاهر ان يريد بقوله: أيضا- انه لو كان الشرط مقدمة للوجوب كما انه مقدمة