بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٥٠ - تقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط
الامر الثالث: في تقسيمات الواجب (١).
[فى تقسيمات الواجب]
[تقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط]
منها: تقسيمه إلى المطلق و المشروط، و قد ذكر لكل منهما تعريفات و حدود، تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود، و ربما أطيل الكلام بالنقض و الإبرام (٢) في النقض على الطرد و العكس، مع أنها
هذه المسماة بالشروط و ان كانت ليست بنفسها لها دخالة في التأثير لكنها لها دخالة في تحقق الاضافة و الحيثية التي هي الشرط، فإنها ما لم تحصل في ظرفها سواء كانت متقدمة أو متأخرة أو مقارنة لا تحصل الاضافة، و ما له الدخالة في تحقق الشرط فانه كالشرط نفسه- بناء على وجوب مقدمات الواجب- و عبارة المصنف واضحة.
(١) قد عقد الأمر الثاني لتقسيمات المقدمة و حيث انه سيأتي ان المقدمة تتبع ذيها في الاطلاق و الاشتراط لذلك عقد هذا الامر الثالث لتقسيمات الواجب.
(٢) لا يخفى ان معنى الواجب المطلق و المشروط هو كون الوجوب تارة مطلقا، و اخرى مشروطا، فهو يلحق الوجوب اولا و الواجب ثانيا.
و قد ذكر القوم تعريفات للمطلق و المشروط.
- منها: ان المطلق ما لا يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة- و هي البلوغ، و العقل، و القدرة، و العلم- على شيء.
و المشروط ما يتوقف وجوبه بعد الشرائط العامة على شيء.
و يرد عليه: ان الصلاة عندهم من مصاديق الواجب المطلق، و من الواضح ان وجوبها يتوقف على الوقت.
- و منها: ما ينسب إلى المشهور، و هو ان الواجب المطلق ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده، كالصلاة فانها لا يتوقف وجوبها على الستر و الطهارة- مثلا- مع ان وجودها متوقف عليها.
و المشروط ما يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده، كالحج فانه يتوقف وجوبه على الاستطاعة المتوقف عليها وجود الحج أيضا.