بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٨ - الاشكال في المقدمة المتأخرة
.....
و قوله: «أو متعلقا للغرض» إشارة إلى ان الاضافة:
تارة، موجبة لتعنون الواجب بعنوان حسن، كما هو مذهب العدلية في تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد الموجبة لتعنون الشيء بالعنوان الحسن أو القبيح للأمر به و النهي عنه.
و اخرى، تكون الاضافة موجبة لكون الواجب بواسطة تلك الاضافة متعلقا للغرض الملائم للمولى، و هو مذهب الاشاعرة المنكرين للحسن و القبح العقليين، فانهم يقولون: بان الأحكام تابعة للاغراض لا لعنوان الحسن و القبيح، أو انه إشارة إلى الواجبات غير الشرعية بل مطلق الواجبات الصادرة من الموالي إلى عبيدهم فإنها لا تناط بالحسن و القبح، بل هي منوطة بالغرض، و الاغراض كالمصالح للحيثيات و الاضافات دخل في ترتبها على الواجبات التي تتعلق بها أوامر الموالي فإن الخروج الاستقبالي كما يكون مامورا به شرعا لكونه استقبالا لعالم من علماء المذهب تعظيما للشعائر الدينيّة، كذلك يكون موافقا لغرض المولى يدعوه ان يأمر عبيده بالاستقبال.
الثاني: ما أشار اليه بقوله: «و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات الناشئة من الاضافات مما لا شبهة فيه».
و حاصله: ان الشيء الواحد يختلف بحسب ما يضاف اليه فربما يتحيث بحيثية تقتضي حسنه كتحيث ضرب اليتيم باضافته لقصد التأديب الموجبة لتعنونه بالعنوان الحسن، و ربما يضاف إلى التشفي الموجبة لكونه ظلما و قبيحا، فالصوم المضاف إلى الغسل الليلي يكون حسنا و الصوم غير المضاف إلى غسل في الليل لعدم فعل المستحاضة الغسل لا يكون معنونا لعنوان حسن.
الثالث: ما أشار اليه بقوله: «و الاضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت اصلا».
و حاصله: ما عرفت من ان الاضافة تكون موجودة و ان كان ما اضيفت اليه غير موجود، فما هو الشرط و هو الاضافة فهو مقارن على حد سواء في ما يضاف إلى