بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢٢ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
و ربما قيل في الدوران بين الرجوع إلى الهيئة و المادة، بترجيح الاطلاق في طرف الهيئة، و تقييد المادة، بوجهين (١):
أحدهما: إن إطلاق الهيئة يكون شموليا، كما في شمول العام لافراده، فإن وجوب الاكرام على تقدير الاطلاق، يشمل جميع
إلى اربع جهات في القبلة المشتبهة و ان لم يكن حال القيد معلوما- بان كان مستفادا من الاجماع- و لم يعرف انه راجع إلى الهيئة أو المادة فالمرجع هو الاصول العملية، فتجري البراءة بالنسبة إلى الوجوب قبل وقت الواجب، و تجري البراءة بالنسبة إلى وجوب المقدمات قبل زمان الواجب أيضا، و اذا شك في كون القيد واجب التحصيل تجري البراءة أيضا، و على كل فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه الاصول من البراءة أو غيرها.
(١) يظهر من تقريرات الشيخ انه إذا دار الامر بين كون القيد راجعا إلى الوجوب المستفاد من الهيئة أو الى الواجب الذي هو المادة، و لم يكن هناك ما يعين احدهما من القواعد المعروفة المتبعة في مقام الظهور- فلا وجه للرجوع إلى الاصول العملية، بل هناك ما يقتضي كون القيد راجعا إلى المادة و مقيدا لاطلاقها، و اطلاق الهيئة يبقى على حاله غير مقيد، لأن الشرط لا شبهة في كونه قيدا يرجع إما إلى تقييد اطلاق الهيئة أو تقييد اطلاق المادة.
و لا يخفى ان هذا الكلام منه (قدّس سرّه) جار على مسلك القوم القائلين بمعقولية رجوع القيد إلى الهيئة، اما بناء على ما تقدم من مسلكه من عدم معقولية الرجوع إلى الهيئة فلا وجه لهذا الدوران عنده، بل القيد على مسلكه متعين رجوعه إلى المادة، و خصوصا بناء على دليله الاول في عدم امكان تقييد الهيئة من انها معنى حرفي غير قابل للاطلاق و التقييد. و على كل فقد ذكر وجهين في لزوم رجوع القيد إلى المادة و ابقاء اطلاق الهيئة على حاله: