بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٣ - اشكال تفكيك الانشاء عن المنشأ و جوابه
هذا بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح (١).
(قدّس سرّه) لا من المشروط، و الّا فلا فرق بين المتوقع الحصول و المتحقق الحصول.
و على كل فانما يكون طلبه استقباليا و بعثه معلقا على حصول الشرط «لأجل مانع عن الطلب و البعث فعلا قبل حصوله»: أي قبل حصول الشرط، و اذا كان للطلب بالفعل مانع و لا يرتفع إلّا بحصول شيء «فلا يصح منه»: أي من الآمر «الا الطلب و البعث معلقا بحصوله»: أي معلقا بحصول ما به يرتفع المانع عن الطلب «لا مطلقا»: أي إذا كان معلقا على حصول الشرط لا يصح منه مطلقا و غير معلق على ما به يرتفع المانع.
قوله: «و لو متعلقا بذاك على التقدير» يمكن ان تكون هذه العبارة من متعلقات قوله: مطلقا.
و حاصلها: انه إذا كان الطلب بالفعل له مانع لا يصح الطلب مطلقا و لو لم يكن ذلك الشرط غير حاصل، و معناها على هذا انه لا يصح منه اطلاق الطلب و لو بان يكون متعلقا- مثلا- باكرام زيد على ذاك التقدير: أي على تقدير عدم المجيء لأن المفروض أن له مانعا في حال عدم المجيء.
و يمكن ان تكون من متعلقات «بحصوله» فيكون معناها انه لا يصح منه الا الطلب و البعث معلقا بحصوله و لو بان يكون طلبه متعلقا بذاك: أي بالاكرام على التقدير: أي على تقدير المجيء.
و توضيحه: انه إذا كان للطلب مانع عن الفعلية فيصح من المولى تأخير الطلب إلى حصول الشرط، و يصح منه الطلب معلقا على حصول الشرط، لكنه لا يخفى ان في الاحتمال الثاني تكلف، و الظاهر منه هو الاحتمال الاول بان يكون من متعلقات «مطلقا».
(١) قد دلّ هذا الكلام أخيرا على ان الكلام السابق بناء على قول غير المشهور و على مقالة الاشعري الذي أشار اليها بقوله: «أو غيرها».