بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٨ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
.....
كما في الفصول، أو برجوع القيد إلى المادة كما عن الشيخ الذي يرجع هذا- أيضا- إلى الواجب المعلق و ان ابى الشيخ عن تسميته بالواجب المعلق.
و توضيح المطلب الاول: انه حيث قد عرفت ان وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها فلا بد إذا كان وجوب المقدمة حاليا و فعليا ان يكون وجوب ذيها فعليا و حاليا- أيضا- لعدم معقولية تحقق المعلول قبل تحقق علته، و الى هذا أشار بقوله: «ان المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية و كونه»: أي و كون وجوبها فعليا و «في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها» بالفعل «هو فعلية وجوب ذيها» هذه الجملة هي الخبر لقوله: ان المناط. فاذا كان المناط في فعلية وجوب المقدمة المترشح من ذيها هو فعلية وجوبها فحينئذ لا بد و ان ينحصر في الافراد الآتية فإنها هي التي تكون وجوب ذي المقدمة فيها فعليا سواء كان زمان الواجب الذي هو ذو المقدمة متأخرا و استقباليا أو كان حاليا و فعليا- أيضا-.
الأول: من هذه الافراد هو الواجب الذي كان زمان الاتيان به متأخرا و لكن كان وجوبه مشروطا بالنسبة إلى ذلك الزمان بنحو الشرط المتأخر، كأن يأمر المولى- فعلا و حالا- بالصوم، أو يأمر- فعلا- باتيان المناسك في أيامها المعلومة من ذي الحجة، فزمان الواجب في هذا الامر استقبالي و الزمان كان شرطا لوجوب هذا الواجب بنحو الشرط المتأخر.
و قد عرفت ان الشرط الملحوظ بنحو الشرط المتأخر يرجع إلى المقارن، و حينئذ يكون شرط الوجوب في هذا متحققا، و متى كان شرط الوجوب متحققا لا بد و ان يكون الوجوب متحققا، فالأمر- فعلا- بالصوم في الغد و بالحج في ايام معلومة يمكن ان يكون وجوبه الفعلي مستندا إلى كونه من الواجب المشروط الملحوظ بنحو الشرط المتأخر، و الى هذا أشار بقوله: «هو فعلية وجوب ذيها و لو كان امرا استقباليا»:
أي و لو كان ذو المقدمة امرا استقباليا «كالصوم في الغد و المناسك في الموسم» فالامر في المثالين حالي و فعلي، و لذا يجب الاتيان بجميع ما يتوقف عليه الصوم في الغد من