بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٢ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
[اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)]
ثم لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور، (١) بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر، أخذ على نحو يكون
(١) يظهر من المصنف ان صاحب الفصول القائل بالواجب المعلق يخصه بخصوص ما إذا كان المتوقف عليه الواجب هو الزمان المتأخر، كالحج- مثلا- الذي لا يمكن الاتيان بالواجب فيه الا في ايام مخصوصة من ذي الحجة.
فأورد عليه: بأنه لا ينبغي تخصيص الواجب المعلق بذلك لأن الواجب المعلق ما كان الوجوب فيه فعليا و الواجب متأخرا، و تأخر الواجب كما يكون لتقييده بالزمان المتأخر، كذلك يكون متأخرا لتقييده بشيء يكون حصوله الاتفاقي شرطا في الواجب، و هو و ان كان مقدورا عليه بالفعل إلّا انه لم يكن نفس وجوده شرطا في الواجب ليكون الواجب من المنجز بالفعل، بل كان حصوله- من باب الاتفاق- شرطا.
و بعبارة اخرى: ان الشرط اخذ على نحو لا يترشح اليه الوجوب من الواجب.
و مما ذكرنا يتضح: ان العبارة ينبغي ان تكون هكذا: «بل ينبغي تعميمه إلى امر مقدور متأخر اخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب» باسقاط لفظة أولا من آخر العبارة و زيادة لفظة «لا» الداخلة على يكون في صدر العبارة كما انه ذكر كون العبارة هكذا بعض افاضل مقرري بحث المصنف (قدّس سرّهما). و اما النسخ الموجودة المطبوعة فالعبارة فيها هكذا: «بل ينبغي تعميمه إلى امر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون موردا للتكليف و يترشح عليه الوجوب من الواجب اولا» و هي لا تخلو عن اشكال، لأن الواجب المعلق معقول في الفرضين المذكورين، و هما كون تقييد الواجب فيه بالزمان المتأخر أو تقييده بحصول بعض مقدماته على سبيل الاتفاق، و مثل هذه المقدمة غير واجبة التحصيل لفرض كون اخذها على سبيل الاتفاق و ان حصولها بسبب طبيعي لها لا انها واجبة التحصيل، فوجوب تحصيلها لترشح الوجوب اليها خلف الفرض، و حيث انها غير موجودة في زمان البعث فيكون الوجوب الفعلي للواجب الذي اخذ فيه حصول