بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٣ - الاشكال في المقدمة المتأخرة
و أما الثاني: فكون شيء شرطا للمأمور به ليس إلا ما يحصّل لذات المأمور به بالاضافة إليه وجها و عنوانا به يكون حسنا أو متعلقا للغرض، بحيث لولاها لما كان كذلك، و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات الناشئة من الإضافات، مما لا شبهة فيه و لا شك يعتريه، و الاضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا، كما لا يخفى على المتأمل، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان، يكون بذلك العنوان حسنا و متعلقا للغرض، كذلك إضافته إلى متأخر أو متقدم، بداهة أن الاضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا، فلو لا حدوث المتأخر في محله، لما كانت للمتقدم تلك الاضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه و الامر به، كما هو الحال في المقارن أيضا، و لذلك أطلق عليه الشرط مثله، بلا انخرام للقاعدة أصلا، لان المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس
انتزاع الحكم بالملكية «لدى الحاكم به» سواء كان الحاكم الشارع أو العرف بالنقل و بالملكية المترتبة على العقد المنتزعة من ملك المتعاقدين للعوضين هذه الدخالة عند الحاكم في حكم «ليس إلّا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه و بدونه لا يكاد يصح اختراعه» فالعقد الذي يجيزه المالك مصداق لما هو موضوع الاثر عند الحاكم لانه العقد الذي تصوره و تصور جميع ما له دخل فيه، و العقد الذي لا يجيزه المالك ليس بمصداق لما تصوره فلا يكون موضوعا للاثر، فدخالة الشرط انما هي دخالة بحسب اللحاظ لا بحسب الوجود الخارجي و لذا قال: «فيكون دخالة كل من المقارن و غيره» من الشرط المتقدم و المتاخر انما هي «تصوّره و لحاظه» و تصوره و لحاظه «مقارن» لا متقدم و لا متاخر «فاين انخرام القاعدة العقلية» من لزوم تأثير المعدوم في الموجود «في» الشرط «غير المقارن».