بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧ - خروج مقدمة الوجوب و المقدمة العلمية عن محل النزاع
[مقدمة الوجود و الصحة و الوجوب و العلم]
و منها: تقسيمها إلى مقدّمة الوجود، و مقدّمة الصحة، و مقدمة الوجوب، و مقدمة العلم.
[رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود]
لا يخفى رجوع مقدّمة الصحة إلى مقدّمة الوجود، و لو على القول بكون الاسامي موضوعة للأعمّ، ضرورة أن الكلام في مقدمة الواجب، لا في مقدمة المسمى بأحدها، كما لا يخفى.
[خروج مقدمة الوجوب و المقدمة العلمية عن محل النزاع]
و لا إشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع، و بداهة عدم اتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها، و كذلك المقدمة العلمية، و إن استقلّ العقل بوجوبها، إلّا أنه من باب وجوب الاطاعة إرشادا ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجّز،
يكون أمرا عقليا بذاته يدركه العقل، و اخرى لا يكون العقل مدركا لتوقف ذي المقدمة عليه، و لكن بعد جعله شرعا يدرك التوقف عليه، و ثالثة ان يكون ادراك العقل للتوقف عليه بملاحظة ما للجسم الثقيل في المعتاد من عدم قدرته على الطيران و الوثوب، و بهذه الإضافة و الملاحظة يدرك العقل التوقف على هذه المقدمة الخاصة و هي نصب السلم بخلاف طي المسافة فانه لمحالية الطفرة يدرك العقل توقف ذي المقدمة على طي المسافة توقفا بالذات من دون ملاحظة و إضافة إلى شرع أو عادة.
و بعبارة اخرى: ان التقسيم بلحاظ نفس التوقف في المقدمة، و ان سببه تارة يكون عقليا تدركه الأنظار جميعا، و اخرى يكون شرعيا لا تدركه الانظار غير نظر الشارع، و ثالثة يكون محاليته بالقياس إلى الغير.
و الاولى العقلية، و الثانية الشرعية، و الثالثة العادية.
فان نصب السلم إنما يكون مقدمة بالاضافة و القياس إلى الاجسام الثقيلة التي لا قدرة لها على الوثوب.