بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨٧ - فصل في الواجب الموسع و المضيق
.....
و يمكن ان يكون لنفس الفعل بذاته مصلحة لزومية و للفعل المقيد بالوقت مصلحة لزومية اخرى.
و يمكن ان يكون للوقت دخل في مرتبة كمال المصلحة اللزومية المتعلقة بذات الفعل و لا مدخلية له في اصل المصلحة اللزومية. هذا في مرحلة الثبوت.
و اما في مرحلة الاثبات فاذا كان لنا دليلان: امر متعلق بذات الفعل و امر آخر متعلق بالفعل الموقت، فاذا لم يكن للامر المتعلق بذات الفعل اطلاق من ناحية الوقت و عدمه فلا يكون هذا الامر كاشفا عن مصلحة بذات الفعل من دون دخل للوقت فيها و لا يكون حجة في لزوم اتيان الصلاة بعد فوت الوقت، اذ ما لا اطلاق له يقتصر في حجيته على القدر المتيقن و هو الصلاة في الوقت.
و اذا كان للامر المتعلق بذات الفعل اطلاق، فان دل الدليل الثاني المتعلق بالموقت على تقييد اطلاق الدليل الاول المتعلق بذات الفعل فنتيجة التقييد هو سقوط اطلاق الدليل الاول عن الحجية في خارج الوقت، و يكون هذا التقييد في مرحلة الاثبات كاشفا عن دخل الوقت في اصل المصلحة اللزومية، و ان لم يدل الدليل الثاني المتعلق بالموقت على تقييد الدليل الاول و لا يكون ناظرا اليه يبقى اطلاق الدليل الاول على حاله و يستكشف من بقاء اطلاقه في مرحلة الاثبات ان لذات الفعل مصلحة لزومية، و اما الدليل الثاني فان كان له ظهور في دخول الوقت في مصلحة الامر الثاني اللزومية كان الناتج من مجموع الدليلين ان لذات الفعل مصلحة لزومية و للفعل المقيد بالوقت مصلحة لزومية اخرى، و ان لم يكن للدليل الثاني ظهور في دخول الوقت في المصلحة اللزومية كان المتحصل من الدليلين ان للوقت دخلا في مرتبة كمال المصلحة اللزومية لا في اصلها.
فتحصل مما ذكرنا: ان الدليل على اتيان الصلاة بعد الوقت يتوقف على ان يكون لنا دليلان: دليل متعلق بنفس الفعل و ان يكون له اطلاق من ناحية الوقت و عدمه، و ان لا يكون الدليل الثاني مقيدا له و ناظرا اليه و قد أشار الى هذا بقوله: «نعم لو