بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٥ - الاشكال على الثمرة
الفعل فقط، و أما النقيض للترك الخاص فله فردان، و ذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده، كما لا يخفى (١).
(١) حاصل هذا الايراد: ان الصلاة تقع على كل حال فاسدة سواء قلنا بخصوص المقدمة الموصلة أو قلنا بالاعم من الموصلة و غيرها.
و بيانه: ان فعل الصلاة على أي حال ليس نقيضا لما هو المقدمة الواجبة و انما هو ملازم لما هو النقيض و اذا كانت ملازمته بناء على القول بغير الموصلة موجبة لبطلانه تكون ملازمته على القول بالموصلة ملازمة لبطلانه أيضا، فإن الترك للصلاة إذا كان واجبا لانه مقدمة لفعل الازلة فنقيضه ترك هذا الترك لأن نقيض كل شيء رفعه، فنقيض الفعل رفعه و هو الترك و لكن نقيض الترك هو ترك الترك دون الفعل، لأن ترك الترك هو رافع الترك دون الفعل. نعم، يلازمه الفعل، فما هو النقيض للترك واقعا هو ترك الترك، ففيما إذا كان ترك الصلاة مطلقا هو الواجب فنقيضه ترك هذا الترك و هو ملازم دائما لفعل الصلاة. و قد اعترف صاحب الفصول: بان مثل هذه الملازمة تقتضي حرمة الصلاة و النهي عنها الموجب لفسادها، و مثل هذه الملازمة موجود أيضا فيما لو قلنا بان الواجب خصوص المقدمة الموصلة، فإن ترك الصلاة الموصل هو الواجب و نقيضه الواقعي الرافع له هو ترك هذا الترك الموصل، و هذا النقيض الذي هو المحرم يلازمه احد شيئين على سبيل منع الخلو إما فعل الصلاة أو ترك الصلاة غير الموصل، فانه بفعل الصلاة يتحقق ترك ترك الصلاة الموصل، و بترك الصلاة غير الموصل يتحقق ترك ترك الصلاة الموصل، فاذا كان ترك الصلاة الموصل واجبا يكون نقيضه الحقيقي المحرم هو ترك هذا الترك الموصل، و كان اللازم لهذا الترك المحرم على سبيل منع الخلو الفعل أو الترك غير الموصل.
و قد اعترف بان: الفعل للصلاة الملازم للترك المطلق محرم لأجل الملازمة فبحكم هذا الاعتراف لا بد و ان يقول: بان فعل الصلاة الذي يلازمه ترك الموصل أيضا محرم، و إذا كان محرما فلا بد من القول بفساده. فاي فائدة في هذه الثمرة بعد ان كانت