بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٢ - المقدمة الداخلية و الخارجية
لا بالاضافة إلى المركب (١)
فاذا عرفت ما ذكرنا- تعرف أن البشرطلائية التي ذكروها في الماهية الموجودة بوجود واحد غير البشرطلائية التي ذكرها في التقريرات في المقام، فإن الأجزاء في المقام لكل منها وجود مستقل- تماما- خارجا و حقيقة عن وجود الآخر و انما لها وحدة اعتبارية فلا يعقل لحاظها بشرط لا لأجل لحاظ ما لها من حيثية الوجود الواحد، لأن المفروض بل واقع الحال ان لكل منها وجودا منفصلا تمام الانفصال عن وجود الجزء الآخر و عن الكل و أنهم في غنى عن لحاظها بشرط لا، لذلك فلحاظها بشرط لا لا بد و ان يكون بنحو قياسها إلى الكل، و اذا لحظت بشرط لا عن الكل لا يعقل ان تكون مع هذا اللحاظ أجزاء و ذات مقيد تلحقه حيثية الاجتماع، فإن المقيد بعدم الكلية و الاجتماع لا يعقل ان يلحقه الاجتماع كما عرفت، فلا بد في هذه المركبات ان تلحظ بنحو اللابشرطية حتى يصح ان يلحقها شرط الاجتماع فتكون كلا.
و قد اتضح- أيضا- ان لحاظ الأجزاء بشرط لا كما ذكر في الهيولى و الصورة بلحاظ ان لكل منها حيثية من الوجود غير حيثية وجود الجزء الآخر و غير حيثية وجود الكل، و انها بهذا اللحاظ لا يصح حمل بعضها على بعض و لا على الكل و ان هذه البشرطلائية لا تنافي في لحاظها لا بشرط من ناحية أنها أجزاء تلحظ بنحو اللابشرط من ناحية التألف، و الانضمام، و التركيب، و الاجتماع و انها ذات المقيد، و التاليف و الاجتماع قيدها و المجموع منها يكون كلا.
(١) لا يخفى ان لحاظ الأجزاء بنحو البشرط اللائية كالهيولى و الصورة و لحاظ الأجزاء لا بشرط كالجنس و الفصل لا يختص باضافة الأجزاء بعضها إلى بعض، بل يعم لحاظ المركب أيضا، فإن لحاظها بنحو البشرطلائية كما يقع بالنسبة إلى لحاظ الأجزاء بنحو اللابشرط كذلك يقع في قبال لحاظ المركب، فالهيولى كما أنها في قبال الجنس و الفصل: أي الحيوان و الناطق كذلك هي في قبال الانسان أيضا، بل الهيولى و الصورة في لحاظهما بشرط لا يقع حتى بالنسبة إلى بعضهما إلى بعض، فإن حيثية