بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠ - المقدمة الداخلية و الخارجية
.....
الأجزاء الخارجية إذا لوحظت بنحو الانفراد و البشرطلائية فلا يصح حمل بعضها على بعض و لا حملها على الكل، فلا يقال- مثلا- البدن نفس، و لا النفس بدن، و لا البدن انسان.
و اذا لوحظت هذه الأجزاء بنحو اللابشرطية كان لها اتحاد و وحدة و كانت انسانا- مثلا- و صح حمل بعضها على بعض، فيقال: الحيوان ناطق و بالعكس، و صح حملها على الكل، فيقال: الحيوان انسان، و الناطق انسان و بالعكس فيهما، فاثبتها و مقدميتها بلحاظها بشرط لا و منفردة و كونها كلا و ذا المقدمة بلحاظها لا بشرط و انها متحدة، هذا هو المتحصل مما ذكر في التقريرات.
و قد عرفت بما ذكرنا: ان الفرق بينهما هو اللابشرطية و البشرطشيء، و ما ذكر في التقريرات غير تام لما عرفت ان الكل ليس هو إلّا الأجزاء بقيد الانضمام و الاجتماع، فهناك مقيد و قيد و القيود لا تلحق الّا اللابشرط، فإن غير المقيد بوجود شيء و لا بعدمه يعقل ان يتقيد بوجوده، فالأجزاء غير المقيدة بحيثية الاجتماع و لا بعدمها يعقل ان تتقيد بحيثية الاجتماع فتكون كلا، اما المقيدة بشرط لا: أي بعدم كونها كلا و مجتمعة و تكون ملحوظة بالانفراد و عدم كونها متحدة و مجتمعة، فلا يعقل ان تلحقها حيثية الاجتماع فإنها بما هي مقيدة بعدم الاتحاد و الاجتماع لا يعقل ان تكون متحدة و مجتمعة.
و اما ما ذكره من التنظير بالهيولى و الصورة و لحاظهما بشرط لا فالذي يظهر مما ذكره اهل فنه انهم في مقام بيان الفرق بين الأجزاء الخارجية: أي الهيولى و الصورة، و الأجزاء التحليلية: أي الجنس و الفصل.
و توضيح ذلك- على نحو لا يكون منافيا لما ذكرنا-: انهم ذكروا هذا الفرق في الماهية التي لها وجود واحد في الخارج فهي متحدة في الوجود اتحادا حقيقيا مع كونها مركبة، فاذا لوحظت اجزاؤها بحيث انها متحدة في الوجود و لها وجود واحد لا بد و ان تلحظ تلك الأجزاء بنحو اللابشرط، إذ اللابشرطية هي التي لا تأبى عن