بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٠ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
الاثر، و بطلان العمل بإطلاق المطلق، مشاركا معه في خلاف الاصل أيضا (١).
تقييد المادة قبل تمامية الاطلاق و جريان مقدمات الحكمة فيها، فلا يكون تقييد المادة الملازم لتقييد الهيئة من مخالفة الاصل لانه قال في المتن: «فلان التقييد و ان كان خلاف الاصل إلّا ان العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة»: أي ان العمل الذي هو رجوع القيد إلى الهيئة اللازم منه تقييد المادة أيضا يوجب هذا العمل عدم جريان مقدمات الحكمة في المادة، لأن جريان مقدمات الحكمة المتوقف عليها الاطلاق انما يتم حيث لا قرينة، فاذا رجع القيد إلى الهيئة كان قرينة على تقييد الهيئة قبل ان يتم في المادة اطلاق بجريان مقدمات الحكمة فيها، و لازم هذا الرجوع «انتفاء بعض مقدماته»: أي انتفاء بعض مقدماتها: أي بعض مقدمات الحكمة و هو عدم القرينة.
و قد عرفت: انه إذا رجع القيد إلى الهيئة تكون هناك قرينة على تقييد المادة، و مع وجود القرينة على تقييدها كيف يتم فيها الاطلاق؟ و اذا لم يتم فيها الاطلاق لا يكون تقييدها اللازم لتقييد الهيئة من التقييد المخالف للاصل، فهذا العمل الذي يلازمه تقييد ان «لا يكون على خلاف الاصل اصلا اذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الاصل» و هو التقييد للاطلاق بعد تماميته.
و بعبارة اخرى: ان التقييد المخالف للاصل هو التقييد المخالف للظهور، و لا ينعقد للمادة ظهور بعد رجوع القيد إلى الهيئة فلا يكون تقييدها مخالفا للاصل و الى هذا أشار بقوله: «و بالجملة» إلى آخر كلامه.
(١) قد عرفت ان رجوع القيد إلى الهيئة تقييد للهيئة و يلازمه ان لا يبقى مجال معه لاطلاق المادة و هذا في مقام الاثر كتقييد المادة صريحا. قوله: «مشاركا معه في خلاف الاصل»: أي ان هذا العمل و هو رجوع القيد إلى الهيئة يشارك تقييد المادة