بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٢ - اشكال المصنف (ره) على صاحب الفصول (ره)
و لو بقرينة الحكمة (١) فتأمل (٢).
ففي رجوعه إلى الهيئة يلزم زيادة مخالفة الاصل فيقتصر على الاقل مخالفة و هو رجوع القيد إلى المادة.
(١) لانه سيأتي- على رأي المصنف- ان اطلاق المطلق و تمامية ظهوره يتوقف على عدم القرينة في نفس الكلام الملقى لا على عدم القرينة إلى الابد، و اذا كان القيد في كلام منفصل و الكلام الاول خال من القرينة يتم الظهور في المادة أو الهيئة، و يلزم الاقتصار على الاقل مخالفة و هو تقييد المادة فقط، دون تقييد الهيئة الذي يكون من لوازمه تقييد المادة أيضا.
(٢) يمكن ان يكون اشارة إلى ان ما ذكره الشيخ- أيضا- لا يتم في القرينة المنفصلة بناء على مذاقه في الاطلاق، لأن مسلكه في الاطلاق يتوقف على عدم القرينة إلى الابد لا على عدم القرينة في الكلام الملقى فقط، فمتى وجد بيان انهدم الاطلاق فلا يكون التقييد على هذا مخالفا للاصل أيضا، و يمكن ان يكون اشارة إلى ما ذكره سابقا في القرينة المتصلة من الفرق بين عموم العام و اطلاق المطلق، و انه يتم في عموم العام دون اطلاق المطلق فانه- أيضا- لو كان العموم وضعيا أيضا، لا يتم لعدم تمامية الظهور فيه- أيضا- لانه من موارد احتفاف الكلام بمحتمل القرينية فلا يتم ظهور حتى في الوضعيات، فلا فرق بين العموم المستفاد من الوضع و الاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة.
و يمكن ان يكون اشارة إلى ان هذا الفرض في المقام محال، لعدم امكان ان يكون القيد راجعا إلى الهيئة و المادة معا في كلام واحد، فلا يعقل ان ينعقد للكلام ظهور في رجوع القيد اليهما معا، و عليه فلا بد و ان يكون الكلام المشكوك في كون القيد راجعا فيه إلى الهيئة أو المادة مجملا، و حينئذ فلا محالة يكون الكلام المنفصل بيانا لهذا الاجمال، و اللّه العالم.