الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - «صحة السلب»
و استعلام حال اللفظ و انه حقيقة أو مجاز فى هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر، لما عرفت فى التبادر من التغاير بين الموقوف و الموقوف عليه بالاجمال و التفصيل، أو الاضافة الى المستعلم و العالم فتأمل جيدا.
(و) قد يقال بأن هذه العلامة أيضا دورية، اذ (استعلام حال اللفظ و انه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى) الذي استعمل فيه (بهما) أي بصحة السلب و عدم صحة السلب مستلزم للدور الصريح.
بيانه: ان معرفة المعنى الحقيقي متوقف على عدم صحة السلب و عدم صحة السلب متوقف على معرفة المعنى الحقيقي، أما الاول فلان معنى العلامة ما توقف معرفة الشيء عليها، و أما الثاني فلانه لو لم يعرف المعنى الحقيقي خارجا لم يعقل الحكم بعدم صحة السلب، مثلا لو لم نعرف ان معنى الاسد هو الحيوان الكذائي لم نتمكن من الحكم بعدم صحة سلب الاسد عنه.
و هذا الاشكال بعينه وارد في هذه العلامة بالنسبة الى المجاز و الجواب انه (ليس) الاستعلام بهذه العلامة (على وجه دائر) و ذلك (لما عرفت في) جواب الدور الوارد على (التبادر من التغاير بين الموقوف و الموقوف عليه) اذ العلم التفصيلي بكون المعنى موضوعا له متوقف على عدم صحة السلب، و عدم صحة السلب متوقف على العلم الاجمالى الارتكازي فيكون الفرق بين العلمين (بالاجمال و التفصيل) كما تقدم تقريره.
(أو) نقول في الجواب العلم بالمعنى الحقيقي بالنسبة و (الاضافة الى المستعلم) الجاهل متوقف على عدم صحة السلب، (و) صحة الحمل عند (العالم) باللسان، كما تقدم بيانه في الجواب عن الدور الذي أوردوه على علامية التبادر (فتأمل جيدا) حتى تكون على بصيرة.