الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - رابعها في بيان الفرق بين مسألة الاجزاء و مسألة المرة و التكرار
فانه فى تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة اخرى.
نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه،
(فانه) بحث لفظي، اذ الكلام في مسألة المرة و التكرار (في تعيين ما هو المأمور به شرعا).
و الحاصل: ان النزاع في بحث المرة و التكرار من صغريات بحث الاجزاء، و ذلك انه سواء قلنا ان الامر للمرة أو قلنا ان الامر للتكرار يلزم التكلم في أن اتيان الفعل مرة أو مكررا مجز أم لا، فللقائل بالمرة في تلك المسألة أن يقول بالاجزاء و بعدمه في هذه المسألة، و كذا يقول بالتكرار جاز له القول بالاجزاء و عدمه في هذه المسألة، و انما قلنا من صغريات بحث الاجزاء لان الكلام في بحث المرة و التكرار (بحسب دلالة الصيغة) على أحدهما (بنفسها أو بدلالة أخرى) و قرينة خارجية عامة، و من البديهي أنه لو لم يكن هناك لفظ أصلا بأن استفيد الطلب من الاجماع جرت مسألة الاجزاء.
(نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء) لانه لو أجزأت المرة الواحدة لم يكن مجال للتكرار، فالتكرار و عدم الاجزاء من حيث العمل سواء (لكنه لا بملاكه) أي لكن التكرار ليس بملاك عدم الاجزاء، فان ملاك التكرار ظهور الامر و ملاك عدم الاجزاء حكم العقل.
قال في التقريرات في الفرق بين المسألتين: الكلام في مسألة المرة و التكرار انما هو في تشخيص مدلول الامر من الدلالة على المرة و التكرار أو عدم الدلالة على شيء منهما، و الكلام في المقام انما هو في أن الاتيان بمدلول الامر على القول بالمرة أو التكرار أو الماهية هل يقتضي الكفاية و الاجزاء عن الاتيان به على الوجوه