الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - «وهم و دفع»
لكنك غفلت عن ان اتحاد الارادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما.
و قد عرفت ان المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي و لا غرو
الاعتبارية كالملكية و الزوجيّة و الولاية و القضاء و الوكالة و نحوها فانّه لو قال «بعتك» الخ صار ملكا للمشتري، و كذا لو قال «جعلت فلانا قاضيا». و من البديهي لزوم قابلية المنشئ لذلك شرعا أو عرفا.
(الرابع) ما ليس له أفراد متأصله و لا يقبل الانشاء، و ذلك كالاعتبارات التي لها أسباب تكوينية، و ليس له ما بحذاء في الخارج كالابوة و البنوة و الاخوة و الفوقية و التحتية اذا عرفت ذلك علمت أن العلم من القسم الثاني، فلا يوجد العلم بالانشاء التشريعي.
هذا هو الوهم و اما الدفع فقد أشار اليه بقوله: (لكنك غفلت عن أن اتحاد الارادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما) لان صفاته سبحانه عين ذاته في الخارج، و اما المفاهيم فهي متغايرة (و قد عرفت) في أوائل البحث (أن المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي) و الحاصل انا نمنع احدى المقدمتين المذكورتين في القياس.
اما قولكم «المنشأ بالصيغة هو الطلب» ان اريد بالطلب القائم بالنّفس لبداهة أن الصفة النفساني غير قابلة للانشاء.
و اما قولكم «و الارادة هو العلم» إن كان المقصود بالارادة مفهوم الارادة، لبداهة أن مفهوم الارادة ليس هو العلم للتغاير المفهومي بينهما.
نعم حكى عن كثير من المعتزلة القول بذلك و هو في كمال السخافة. (و لا غرو)