الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - «الفرق بين المشتق و المبدأ»
امتناع حمل العلم و الحركة على الذات، و ان اعتبر لا بشرط، و غفل عن أن المراد ما ذكرنا، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس و الفصل و بين المادة و الصورة فراجع.
من المشتق و المبدأ في موضع الآخر، اذا لوحظ المشتق بشرط لا و المبدأ لا بشرط.
كما ان وحدة المعنى في المطلق و المقيد موجب لاستعمال كل في مقام الآخر اذا جرد المطلق عن الاطلاق و المقيد عن التقييد، مع انا نرى من (امتناع حمل العلم و الحركة على الذات) فلا يقال «زيد علم أو حركة» (و ان اعتبر لا بشرط) و كذلك في عكسه يمتنع أن يقال «العالم من مقولة الكيف» و «المتحرك من مقولة كذا» و ان اعتبرا بشرط لا.
(و) لكنه (قدس سره) (غفل عن ان المراد) بقولهم: لا بشرط و بشرط لا (ما ذكرنا) من دخالتهما في قوام المعنى، لا أنهما طوارئ خارجة عن ذات المعنى (كما يظهر) دخالة الخصوصية في المعنى (منهم من بيان الفرق بين الجنس و الفصل و بين المادة و الصورة فراجع) [١].
و الحاصل: ان تمثيلهم المبدأ و المشتق بالجنس و المادة و الفصل و الصورة- مع ان الفرق بينهما حقيقي و واقعي- يدل على ان مرادهم الفرق بين المبدأ و المشتق بالفرق الحقيقي الواقعي لا الاعتباري و توضيح المقام يتم ببيان أمرين:
«الاول» بيان الفرق بين اللابشرط و قسيميه في الذهن و بينها في الخارج.
«الثاني» بيان الفرق بين المادة و الجنس و الفصل و الصورة.
[١] قال العلامة الرشتى (ره) مع وضوح: ان الجنس من الاجزاء الذهنية و المادة من الاجزاء الخارجية و كذا الفصل و الصورة، و ممن صرح بأن الفرق بينهما بالذات لا بالاعتبار هو الشيخ الرئيس فى كتاب الشفاء و ان خالفه المحقق الدوانى و تبعه سيد المحققين- انتهى.