الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - سادسها «تأسيس الاصل»
لا دليل على اعتبارها فى تعيين الموضوع له.
لا يقال: الخاص متيقن اذ الخاص موضوع له على كل تقدير بخلاف العام.
لانا نقول: ان القدر المتيقن لا يفيد تعيين الموضوع له، بل مفيد لتعيين المراد و ليس الكلام فيه.
لا يقال: العام متيقن لانه اذا كان هناك مفهومان أحدهما عام و الآخر خاص، فبالنسبة الى العام متيقن، و بالنسبة الى الخاص مشكوك، لان العام موضوع له اما استقلالا و اما ضمنا بخلاف الخاص.
لانا نقول: هذا انما يصح اذا كان هناك مفهومان، أحدهما بسيط و الآخر مركب، و اما اذا كان كل واحد منهما بسيطا- كما فيما نحن فيه- لبساطة مفهوم المشتق فلا، لانه يكون بينهما تباين كما لا يخفى، و للمحقق الاصفهاني (ره) هاهنا جواب أدق لا مجال لا يراده [١].
«الثاني» انه (لا دليل على اعتبارها) اي اعتبار أصالة العدم (في تعيين الموضوع له) و ذلك لعدم احراز بناء العقلاء، لما تقدم من أن مجرى أصالة العدم العقلائية في تعيين المراد بعد العلم بالوضع، لا في تعيين كيفية الاستعمال و انه حقيقة أو مجاز بعد معلومية المعنى المراد.
مثلا: لو علمنا ان المشتق موضوع للخصوص و مجاز في العموم ثم شككنا في أن مراد المتكلم من الضارب المتلبس أو المنقضي جرت أصالة عدم القرينة، و بها يتعين كون المراد المتلبس، أما لو علمنا انه أراد من الضارب المنقضي و لم نعلم انه حقيقة حينئذ أو مجاز فلا مسرح لاصالة العدم حتى يتعين كونه حقيقة.
هذا كله لو اريد بأصالة العدم الاصل العقلائي، و اما لو اريد الاستصحاب فهو أولا معارض، و ثانيا مثبت كما لا يخفى.
[١] نهاية الدراية فى شرح الكفاية ج ١ ص ٨١.