الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - «الامر الخامس» فى ان الدلالة هل تتبع الارادة ام لا؟
التصديقية أى دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها منها و تتفرع عليها تبعية مقام الاثبات للثبوت و تفرع الكشف على الواقع المكشوف، فانه لو لا الثبوت فى الواقع لما كان للاثبات و الكشف و الدلالة مجال، و لذا لا بد من احراز كون المتكلم بصدد الافادة فى اثبات ارادة ما هو ظاهر كلامه و دلالته على الارادة، و إلّا لما كانت لكلامه هذه الدلالة
التصديقية) قسمها الاول (أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها) أي ارادة المتكلم المعاني (منها) أي من تلك الالفاظ. (و) بعبارة اخرى (تتفرع) الدلالة التصديقية بمعناها الاول (عليها) أي على ارادة اللافظ نحو (تبعية مقام الاثبات) و الدلالة الظاهرية (للثبوت) و الواقع (و) نحو (تفرع الكشف على الواقع المكشوف) فتصديق السامع بكون المعنى مرادا للمتكلم متوقف على ارادة المتكلم واقعا و احراز السامع ارادته، فلو لم تكن للمتكلم ارادة كان تصديق السامع جهالة، و لو لم يحرز السامع لم يكن تصديق أصلا (فانه لو لا الثبوت في الواقع) و نفس الامر (لما كان للاثبات و الكشف و الدلالة مجال) كما لا يخفى.
(و لذا) أي و لاجل تفرّع الاثبات على الثبوت و تبعيّة الكشف للواقع (لا بد) للدلالة التصديقية (من احراز) السامع (كون المتكلم بصدد الافادة) و انه مريد للمعنى (في) التكلم حتى يتمكن من (اثبات ارادة ما هو ظاهر كلامه و) يتمكن من اثبات (دلالته) أي دلالة كلام المتكلم (على الارادة) و هذا الاحراز يحصل و لو بأصل من الاصول (و إلّا) يحرز السامع كون المتكلم بصدد الافادة (لما كانت لكلامه هذه الدلالة) التصديقية أعني دلالته على ارادة