الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٤١ - التذنيب
فى تلك الموارد فان الحكم الواقعى بمرتبته محفوظ فيها فان الحكم المشترك بين العالم و الجاهل و الملتفت و الغافل ليس إلّا الحكم الانشائى المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الاولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات و هو ثابت فى تلك الموارد كسائر موارد الامارات، و انما المنفى فيها ليس إلّا الحكم الفعلى
اذا عرفت ما ذكرناه فنقول: حكي عن تمهيد القواعد ان الاجزاء لازم مساو للتصويب الباطل و عدمه لازم مساو للتخطئة، و لكنه غير مستقيم اذ الاجزاء (في تلك الموارد) المتقدمة لا يوجب التصويب، اذ التصويب يلازم عدم الحكم الواقعي و الاجزاء بالعكس (فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها) أي في موارد الاجزاء (فان الحكم المشترك بين العالم و الجاهل و الملتفت و الغافل ليس إلّا الحكم الانشائي) و يقول به المخطئة حتى في موارد الاجزاء.
بيان ذلك: ان للحكم مراتب أربع كما سيأتى الاقتضاء و الانشاء و الفعلية و التنجز، و المخطئة مطبقون على وجود الحكم الانشائي (المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الاولية) لا الثانوية كالحرج و الاضطرار و نحوهما، فالحكم للموضوعات موجود (بحسب ما يكون فيها من المقتضيات) فالموضوع المقتضي للوجوب محكوم عليه بالوجوب إنشاء، و الموضوع المقتضي للحرمة محكوم عليه بالحرمة كذلك، و كذا موضوعات سائر الاحكام، (و هو) أي الحكم الانشائي (ثابت في تلك الموارد) أى موارد الاجزاء المتقدمة (كسائر موارد الامارات) التي لا نقول بالاجزاء فيها (و انما المنفي فيها) أى في موارد الامارات غير المصيبة (ليس إلّا الحكم الفعلي