الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣٢ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
قد علم اشتغال ذمته بما يشك فى فراغها عنه بذلك المأتى. و هذا بخلاف ما اذا علم أنه مأمور به واقعا، و شك فى أنه يجزى عما هو المأمور به الواقعى الاولى كما فى الاوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء على أن يكون الحجية على نحو السببية، فقضية الاصل فيها كما أشرنا اليه عدم وجوب الاعادة
لانه (قد علم اشتغال ذمته بما) أى بتكليف (يشك في فراغها) أى الذمة (عنه) أى عن ذلك التكليف (بذلك) الفعل الظاهري (المأتى) به و المرجع في ذلك اصالة عدم الاتيان كما لا يخفى.
(و هذا) الذي ذكرنا من كون الشك في الاجزاء للشك في الطريقية و الموضوعية مجراه الاشتغال (بخلاف) اذا كان الشك في الاجزاء للشك في وفاء المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بناء على السببية، فان المرجع فيهما البراءة بعد ارتفاع الاضطرار أو انكشاف الخلاف، و أشار اليه بقوله:
بخلاف (ما اذا علم انه مأمور به واقعا) ثانويا (و شك في انه يجزي عما هو المأمور به الواقعي الاولي) أم لا (كما في الاوامر الاضطرارية أو) الاوامر (الظاهرية) و ليس المراد بها الامر الظاهري بناء على الطريقية، لانه على هذا ليس مأمورا به بالامر الواقعي، بل (بناء على أن يكون الحجية) في الاوامر الظاهرية (على نحو السببية) و الموضوعية (فقضية الاصل فيها) أي في الاضطرارية و الظاهرية (كما أشرنا اليه) في المقام الاول (عدم وجوب الاعادة) لو ارتفع الاضطرار و انكشف الواقع في الوقت.
و الفرق بين الشك في الطريقية و السببية- الموجب للاعادة، و بين الشك بعد رفع الاضطرار و انكشاف الخلاف الذي لا يوجب الاعادة- انه في الاول قطع