الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
فأصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضية للاعادة فى الوقت و استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا فى الوقت لا يجدى و لا يثبت كون ما أتى به مسقطا الا على القول بالاصل المثبت، و
على السببية (فأصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف) أى بالفعل المسقط للامر (مقتضية للاعادة في الوقت) فيما اذا انكشف الواقع بعد الاتيان بالفعل موافقا للامر الظاهري.
و ذلك لان الواقع لا يسقط عن الفعلية بقيام الامارة على خلافها بناء على الطريقية و ان سقط عن التخيير.
و على هذا فالتكليف مردد بين الواقع على الطريقية و بين الظاهر على السببية، فأصالة بقائه جارية (و استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت) بأن يقال: انه لو انكشف الخلاف في الوقت يرجع الى استصحاب عدم فعلية التكليف، اذ في حال الجهل بالتكليف الواقعي و قيام الحجة على خلافه لم يكن ملزما بالاتيان بالواقع، فلو شك في صورة الانكشاف جرى الاستصحاب.
و لكن هذا الاستصحاب (لا يجدي و لا يثبت كون ما أتى به مسقطا) لانه من اللوازم غير الشرعية و هو لا يثبت بالاستصحاب (الّا على القول بالاصل المثبت) و هو خلاف التحقيق، اذ الاصل كما ثبت في محله انما يترتب عليه الآثار الشرعية دون العادية و العقلية. فاستصحاب عدم فعلية التكليف بالواقع لا يثبت اجزاء ما أتى به.
(و) على تقدير عدم افادة الاصل الاجزاء كان اللازم الاتيان بالفعل ثانيا