الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٩ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
و أما بناء عليها و ان العمل بسبب اداء أمارة الى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقده فيجزى لو كان الفاقد معه فى هذا الحال كالواجد فى كونه وافيا بتمام الغرض و لا يجزى لو لم يكن كذلك، و يجب الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقى ان وجب و إلّا لاستحب.
الواقع.
اذا عرفت ذلك فاعلم ان الاجزاء و عدمه مبتن على القولين، فمن يقول بأن حجية الامارات من باب الطريقية و منهم المصنف (ره) يرى عدم الاجزاء فيما لو قامت الامارة على شيء ثم تبين الخلاف، اذ المصلحة الواقعية غير محرزة و الواقع على حاله (و اما بناء عليها) أى على السببية و هو القول الثاني (و) ذلك بمعنى (ان العمل بسبب أداء امارة الى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا) و يكون (كأنه) أى العمل (واجد له مع كونه فاقده) في الحقيقة، ففي الاجزاء و عدمه تفصيل اذ الاقسام المتصورة حينئذ أربعة: لان المأتي به اما واف بتمام الغرض أولا.
و على الثاني فالباقي من الغرض اما يمكن استيفاؤه أم لا، و الممكن الاستيفاء اما واجب استيفاؤه أو مستحب (فيجزي لو كان الفاقد) للشرط أو الشطر (معه) أى مع كونه فاقدا (في هذا الحال) أى في حال قيام الامارة (كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض) و هي الصورة الاولى (و لا يجزي لو لم يكن) العمل الفاقد (كذلك) وافيا بتمام الغرض (و) حين عدم الوفاء بتمامه (يجب الاتيان بالواجد) ثانيا (لاستيفاء الباقي ان وجب) الاستيفاء و هي الصورة الثالثة (و إلّا) يجب الاستيفاء (لاستحب) الاتيان ثانيا