الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٨ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
يكن كذلك بل كان لشرطه فاقدا.
هذا على ما هو الاظهر الاقوى فى الطرق و الامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية.
(يكن) العمل (كذلك) واجدا للشرط الواقعي (بل كان لشرطه فاقدا) فلم ينعقد العمل صحيحا حتى لا يجب التدارك.
(هذا) أى ما ذكرنا من عدم الاجزاء فيما كان بلسان انه ما هو الشرط واقعا مبني (على ما هو الاظهر الاقوى) عندنا (في الطرق و الامارات) و الفرق بينهما أن الطرق في الاحكام و الامارات في الموضوعات (من أن حجيتها ليست بنحو السببية).
اعلم ان التعبد بالامر الظني سواء كان في الاحكام أو في الموضوعات يتصور على وجهين:
«الاول» الطريقية و هو انه يجب العمل به لمجرد كونه طريقا الى الواقع و كاشفا ظنيا عنه، بحيث لم يلاحظ فيه سوى الكشف عن الواقع و اصابته فان صادفه أحرز مصلحة الواقع و ان لم يصادفه لم يكن له شيء.
«الثاني» السببية و هو أنه يجب العمل به لاجل انه يحدث فيه بسبب قيام الطريق مصلحة مساوية أو راجحة على المصلحة الواقعية التي تفوت عند مخالفة تلك الطريق للواقع.
مثلا: اذا أوجب المولى على عبده اطاعة زيد ثم أرشده زيد الى ارادة المولى منه تحصيل الغذاء الكذائي فعلى الاول لو كان زيد خاطئا لم يكن للعبد أجر تحصيل ذلك الغذاء للمولى. نعم لا يكون معاقبا حينئذ، و على الثاني كان للعبد الاجر المساوي أو الاكثر على الاجر الذي كان له لو صادف