الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٧ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل، و هذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات فلا يجزى، فان دليل حجيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم
(يكون من قبيل ارتفاعه) أي ارتفاع الحكم (من حين ارتفاع الجهل) فكما أن تبدل الموضوع بموضوع آخر في سائر الموارد لا يضر بالعمل الذي أتى به في حال وجود الموضوع الاول، مثلما لو صلى في السفر ثم صار حاضرا فان تبديل موضوع المسافر الى الحاضر غير ضائر بالصلاة المأتي بها في حال السفر، كذلك تبديل الجهل بالنجاسة الى العلم بها لا يضر بالعمل الذي أتى به في حال الجهل، فالصلاة المأتي بها في حال الشك في الحلية صحيحة و لا تحتاج الى الاعادة اذا تبين حرمة اللباس.
(و هذا) انما يتم في الامر الظاهري الذي كان بلسان تحقيق شرط التكليف و شطره (بخلاف ما كان منها) أى من الاوامر الظاهرية (بلسان) الكشف عن الواقع (انه ما هو الشرط واقعا) و هو النحو الثاني على ما تقدم (كما هو) أى النحو الثاني (لسان الامارات) كالبينة و غيرها.
و كذلك الاستصحاب في وجه غير قوي عند المصنف، فان الامارة اذا قامت على وجود الشرط مثلا ثم انكشف الخلاف (فلا يجزي) بل يجب الاتيان بالعمل ثانيا اداء أو قضاء و ذلك (فان دليل حجيته) أى حجية النحو الثاني و هو مصداق ما في قوله «ما كان منها بلسان» الخ (حيث كان بلسان انه واجد لما هو شرطه الواقعي) فان البينة القائمة على كون زيد متوضئ تقول بوجود الوضوء الواقعي الذي هو شرط الصلاة (فبارتفاع الجهل) و تبين اشتباه البينة (ينكشف انه لم)