الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٦ - تنبيه «فيما يحصل به الامتثال»
قبله على ما يأتى بيانه فى الاجزاء.
(قبله) أي قبل الاتيان بالفرد الاول (على ما يأتي بيانه في الاجزاء) إن شاء اللّه تعالى.
و انما قيدنا صحة التبديل بصورة الذهاب بالماء الاول لان في صورة عدمه لا يكون الثاني امتثالا، لما عرفت من أن الامتثال لا يكون بدون الامر، أما مع الذهاب به فانه يعود الامر لعود الغرض.
ثم ان هذا كله في مقام الثبوت و أما الاثبات فلا يمكن قصد التبديل سواء أبطل الاول أم لا الا مع القطع بالغرض و القطع بعدم مضرية ابطال الاول لاحتمال كونه مضرا، أ لا ترى أنه لو أمر المولى بضرب زيد فضربه ثم رآه العبد غير مؤدب فاحتمل كون الامر بالضرب للتأديب و بقاء غرض المولى لم يجز له الضرب ثانيا تحصيلا للغرض، فلو ضربه كان معاقبا اذا لم يكن الغرض التأديب.
قال الفقيه الحاج آقا رضا الهمداني (قدس سره) في كتاب الصلاة: يجوز الاحتياط بقضاء صلاة احتمل اشتمالها على خلل و لو مع وجود دليل اجتهادي قاض بصحتها، أو احتمل بعد خروج الوقت فوتها أو شك في صحتها بعد الفراغ فان رعاية الاحتياط بتحصيل القطع بالفراغ عما هو تكليفه في الواقع و ان كان معذورا في مخالفته في الظاهر راجح عقلا و شرعا جزما. ثم أورد على نفسه احتمال كونه تشريعا، و دفعه بأنه من باب الاحتياط، ثم استشهد باعادة المنفرد صلاته جماعة إلخ [١].
لكن للتوقف في ذلك مجالا، اذ مع احتمال ما تقدم من المضرية لا مجال للاحتياط مع أن العبادات توقيفية، و قد ورد النهي في كثير من الموارد كتسمية
[١] مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص ٦١٩.