الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - تنبيه «فيما يحصل به الامتثال»
ثانيا بداعى امتثال آخر أو بداعى أن يكون الاتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها و سقوط الغرض معها و سقوط الامر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا.
و أما اذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض، كما اذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضأ فأتى به و لم يشرب أو لم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر أحسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك
المثال (ثانيا بداعي امتثال آخر) أو بداعي أن يكون الثاني امتثالا دون الاول (أو بداعي أن يكون) كل واحد من الاتيانين جزء الامتثال بحيث يسقط نصف الامتثال الاول عن كونه امتثالا، فيكون (الاتيانان امتثالا واحدا) و ذلك (لما عرفت من حصول الموافقة) للامر (باتيانها) أي الصيغة (و سقوط الغرض معها) أي مع الموافقة (و سقوط الامر بسقوطه) أي بسقوط الغرض (فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا) بعد سقوط الامر لحصول الطبيعة.
(و أما اذا لم يكن الامتثال) بالاتيان بالمأمور به (علة تامة لحصول الغرض) الاقصى (كما اذا أمر) المولى (بالماء ليشرب أو يتوضأ) أو غيرهما مما يكون شيء آخر فاصلا بين الامتثال و بين حصول الغرض الاقصى (فأتى) العبد (به) أي بالماء (و لم يشرب أو لم يتوضأ فعلا) بحيث يحصل الغرض (فلا يبعد صحة تبديل الامتثال) بأن يذهب بهذا الماء المأتي به ثم يبدله (باتيان فرد آخر) من الطبيعة (أحسن منه) أي من الفرد الاول (بل مطلقا) و لو كان مساويا أو أدون (كما كان له) أي للعبد (ذلك) أي إتيان أي فرد شاء