الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤١ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
و توهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعى الامر و امكان الاتيان بها بهذا الداعى ضرورة امكان تصور الامر بها مقيدة و التمكن من اتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها و المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا فى صحة الامر انما هو فى حال الامتثال لا حال الامر
و يتضح هذا بما لو قال زيد لعبده جئني بالماء بداعي أمر عمرو، فان العبد يمتنع في حقه الاتيان بالماء بهذا الداعي اذا لم يكن عمرو امره.
(و) قد حاول بعض الجواب عن الاشكالين: اما عن الاول أي لزوم الدور فب (توهم امكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر) لما سيأتي.
(و) أما عن الثاني أي لزوم التكليف بغير المقدور فبتوهم (امكان الاتيان بها) أي بالعبادة (بهذا الداعي) أي داعي امتثال الامر.
و احتج للاول بأن المولى كما يتصور موضوع حكمه بسائر اجزائه و شرائطه كذلك يتصور هذا الشرط (ضرورة امكان تصور الامر بها) أي بالعبادة (مقيدة) بشرط قصد الامتثال. مثلا يتصور الصلاة مع الطهارة و الستر و القبلة بشرط قصد الامتثال ثم يأمر بها، و هذا لا محذور فيه اذ التصور خفيف المئونة.
(و) احتج للثاني بأنا نمنع كون التقييد بقصد الامتثال يوجب عدم قدرة العبد، اذ له (التمكن من اتيانها كذلك) مقيدة (بعد تعلق الامر بها و) ذلك لان (المعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر انما هو) القدرة (في حال الامتثال) و المفروض أن العبد قادر، و (لا) يعتبر القدرة (حال الامر) فانه يصح أن يأمر المولى فاقد الماء قبل الزوال بالتوضي بعد الزوال اذا كان واجدا للماء.
و الحاصل: ان بعد أمر المولى بالصلاة المقيدة تكون الصلاة مأمورا بها