الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٩ - «اشكال و دفع»
قلم اينجا رسيد و سر بشكست* * *
قد انتهى الكلام فى المقام الى ما ربما لا يسعه كثير من الافهام، و من اللّه الرشد و الهداية و به الاعتصام.
(قدس سره) قال:
(قلم اينجا رسيد و سر بشكست)* * * چونكه بيرون ز حد خود بنوشت
(قد انتهى الكلام في المقام الى ما ربما لا يسعه كثير من الافهام) خصوصا بمثل ما قربه المصنف (ره) (و من اللّه الرشد و الهداية و به الاعتصام).
و لا بأس بالاشارة الى ما كتبته في حاشية هذا المقام في غابر الايام لرفع الاشكال و هو أن اللّه خلق العبد و أودع فيه الاختيار كما خلقه و أودع فيه البصر و الشم و الذوق و السمع و اللمس و غيرها من القوى، و لا ماهية متحققة حتى يكون الخلق للماهية كتبييض الجدار بل جعل الماهية و خلقها و كونها عين ايجادها، فقول المصنف «انما أوجدهما اللّه» غير مستقيم، فان الماهية من المعقولات الثانية التي ليس لها في الخارج ما بحذاء بل الماهية مفهوم ذهنا و صورة خيالية.
و الحاصل: ليست المهيات كالزجاجات المتلونة في الظلمة حتى يكون الوجود بالنسبة اليها كضوء الشمس بالنسبة اليها حتى لا يكون الالوان من قبل الضوء و طرفه و يكون لون الزجاج الاسود من نفسه و بتلالئه بالسواد من خبث ذاته كما زعموا، بل كل ما كان فهو من اللّه تعالى الاصل و الفرع و اللازم و الملزوم و من البديهي أنه لو كان الشقاء لازم الماهية كان العذاب من اقبح الظلم تعالى عن ذلك ربنا علوا كبيرا، و لهذا ترى العلماء يأولون بعض الاخبار الواردة في الطينة المتشابهة.
و لا يخفى أن الانطباع على بعض الصفات مع وجود الارادة و الاختيار-