الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - «دفع وهم»
و المعتزلة؟
قلت: أما الجمل الخبرية فهى دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها أو نفيها فى نفس الامر من ذهن أو خارج، كالانسان نوع أو كاتب و أما الصيغ الانشائية فهى على ما حققناه فى بعض فوائدنا موجدة لمعانيها فى نفس الامر،
(و المعتزلة). و الحاصل أن الاشاعرة استراحوا الى جعل الكلام النفسي مدلولا للكلام اللفظي، و أما المنكر للكلام النفسي فما ذا يكون عنده مدلولا للفظي؟
(قلت: أما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها) المحكوم عليه و المحكوم به هذا في القضية الموجبة (أو) تدل على (نفيها) أي نفي النسبة بين الطرفين في القضية السالبة (في نفس الامر) متعلق بثبوت النسبة أو نفيها (من ذهن أو خارج) بيان نفس الامر (كالانسان نوع) فان هذه الجملة تدل على ثبوت النسبة بين النوع و الانسان في الذهن (أو) الانسان (كاتب) فان الجملة تدل على ثبوت النسبة بينهما في الخارج، و كذا قولنا «ليس الانسان بحجر في الخارجية، و ليست النار بمحرقة في الذهنية» و لا يذهب عليك أن بين الذهنية و الخارجية عموما من وجه.
(و أما الصيغ الانشائية) لا تدل على شيء أصلا، بل (فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا) تكون (موجدة لمعانيها في نفس الامر).
قال في الفوائد: اعلم ان الانشاء هو القول الذي يقصد به ايجاد المعنى في نفس الامر، لا الحكاية عن ثبوته و تحققه في موطنه من ذهن أو خارج، و لهذا لا يتصف بصدق و لا كذب، بخلاف الخبر فانه تقرير للثابت في موطنه، و حكاية