الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩ - «الامر الثانى» فى «الوضع»
و هذا بخلاف ما فى الوضع العام و الموضوع له الخاص فان الموضوع له- و هى الافراد- لا يكون متصورا الا بوجهه و عنوانه و هو العام و فرق واضح بين تصور الشىء بوجهه، و تصوره بنفسه و لو كان بسبب تصور أمر آخر، و لعل خفاء ذلك على بعض الاعلام و عدم تمييزه بينهما كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع، و هو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما
بخلاف الوضع العام و الموضوع له العام الذي تقدم سابقا، فان تصور العام كان ابتدائيا.
(و هذا) الذي ذكرناه من ان العام متصور بنفسه و ان كان منشأ تصوره الخاص (بخلاف ما في الوضع العام و الموضوع له الخاص فان الموضوع له) في هذا القسم (و هي الافراد لا يكون متصورا) للواضع بتصور تفصيلي ثانوي فانه لم يتصور (الا بوجهه و عنوانه و) الوجه المتصور (هو العام و فرق واضح بين تصور الشيء بوجهه) كما في الوضع العام و الموضوع له الخاص (و) بين (تصوره بنفسه و) بما هو هو، كما (لو) كان الوضع عاما و الموضوع له عاما سواء (كان) تصور العام ابتداء أو (بسبب تصور أمر آخر) كالخاص الذي يكون سببا لتصور العام.
(و لعل خفاء ذلك) الفرق (على بعض الاعلام) أي الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي «(قدس سره)» (و عدم تمييزه بينهما) أي بين القسم الثاني و الرابع أي بين ما اذا كان العام متصورا ابتداء أو بواسطة الخاص (كان موجبا لتوهم امكان ثبوت قسم رابع، و هو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما)