الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - الجهة الرابعة «الطلب و الارادة»
و بالجملة لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة و الارادة هناك صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب، فلا محيص الا عن اتحاد الارادة و الطلب، و أن يكون ذاك الشوق المؤكد
المتعقب للتصديق بالغاية المتعقب لتصور الفعل- انتهى [١].
و ذكر في درر الفوائد ما حاصله: ان بيان مصداق الارادة في الممكنات يحتاج الى تفصيل، فأول ما يحتاج اليه في الفعل الاختياري هو العلم المسمى بالداعي كما قال الشاعر:
بلى اين حرف نقش هر خيال است* * * كه نادانسته را جستن محال است
ثم الشوق المؤكد نحو وجوده ان كان ملائما بطبع الفاعل المسمى بالارادة ثم تصميم النفس نحو فعله بعد حصول التحير و التردد برفع التحير و البناء على ايجاده بترجيح جانب وجوده و مقتضيات وجوده على عدمه، و هذا هو المسمى بالاجماع، ثم حركة العضل فالفعل مترتب على حركة العضل بل هو نفس حركة العضل، و عند تمام هذه المقدمات يقال انه فعل بالارادة.
(و بالجملة لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة) التي هي مقدمات الارادة (و) غير (الارادة هناك) في صقع النفس (صفة اخرى قائمة بها) بحيث (يكون هو الطلب)، و حيث لم يكن كذلك (فلا محيص الا عن اتحاد الارادة و الطلب) حقيقة.
(و) على هذا فلا بد و (أن يكون ذاك الشوق المؤكد) الحاصل في
[١] غرر الفرائد فى الحكمة للسبزوارى ص ١٧٩.