الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - الجهة الثانية «اعتبار العلو»
كان بنحو من العناية، كما ان الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء، فيكون الطلب من العالى أمرا، و لو كان مستخفضا بجناحه.
و أما احتمال اعتبار أحدهما فضعيف، و تقبيح الطالب السافل
لفظ الامر (كان بنحو من العناية) و المجاز، و ذلك للمشابهة في الصورة لكن قد جرى اصطلاح النحاة على تسمية مطلق ما كان بصيغه افعل بالامر كما لا يخفى.
ثم هل يعتبر في صدق الامر علاوة على علو الطالب استعلاؤه، بأن يطلب بعنوان المولوية و السيادة (كما) اعتبر علوه أم لا يعتبر؟ (ان الظاهر) بقرينة التبادر أيضا (عدم اعتبار الاستعلاء). نعم يعتبر عدم كونه على نحو الارشاد و الشفاعة، و على هذا (فيكون الطلب من) الشخص (العالي أمرا و لو كان) في مقام الطلب (مستخفضا بجناحه).
(فائدة) استخفاض الجناح كناية عن التذلل و الخضوع، و هو مأخوذ من خضوع الطائر لامه بخفض جناحه.
ثم انه تحصل مما تقدم اعتبار العلو في الامر، لا الاستعلاء (و اما احتمال اعتبار احدهما) على سبيل منع الخلو، بأن يكون الشرط في صدق الامر اما اعتبار العلو و لو استخفض الطالب، و اما الاستعلاء و لو لم يكن عاليا، كما ذهب اليه بعض الاساطين بدليل تقبيح السافل المستعلى بقولهم لم تأمره؟ فيعلم من ذلك كفاية الاستعلاء في صدق الامر (فضعيف) لم يقم عليه دليل، بل صحة السلب دليل عدمه.
(و) اما ما استدل به من (تقبيح) العقلاء فعل (الطالب السافل)