الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
و لكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقى فى صدق المشتق حقيقة.
و كأنه من باب الخلط بين المجاز فى الاسناد و المجاز فى الكلمة،
حقيقية كل منهما لغة نحو «انبت الربيع» و «أنبت اللّه».
و مجازيتهما نحو «أحيا شباب الزمان» و «أحيا أمر اللّه».
و حقيقية الاول مع مجازية الثاني نحو «انبت شباب الزمان» و «انبت امر اللّه».
و بالعكس نحو «أحيا الربيع» و «أحيا اللّه».
(و لكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي) بين مبدأ المشتق و الذات (في) ما اذا أريد (صدق المشتق حقيقة) فانه قال ما لفظه: الثالث يشترط في صدق المشتق على شيء حقيقة قيام مبدأ الاشتقاق به من دون واسطة في العروض. ثم قال: و انما قلنا من دون واسطة في المقام احترازا عن القائم بواسطة، فانه لا يصدق إلّا مجازا، كالشدة و السرعة القائمتين بالجسم بواسطة الحركة و اللون، فانه يقال الحركة سريعة و اللون شديد و لا يقال الجسم سريع أو شديد- [١] انتهى.
(و كأنه) أي اشتراط الفصول (من باب الخلط بين المجاز في الاسناد) الذي لا يضر بكون الكلمة حقيقة (و) بين (المجاز في الكلمة). و الحاصل انه لم يفرق بين المقام الاول و الثاني، فجعل مجازية المقام الاول موجبا لمجازية
[١] الفصول فى تنبيهات المشتق ص ٦٢.