الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٣ - «أدلة كون المشتق حقيقة فى المنقضى»
و من الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للاعم، و إلّا لما صح التعريض، لانقضاء تلبسهم بالظلم و عبادتهم للصنم حين التصدى للخلافة.
قط فاتخذني نبيا و اتخذ عليا وصيا [١] انتهى.
و بهذا سقط قول بعض الاعلام لم أظفر باستدلاله (صلى اللّه عليه و آله) بهذه الآية على عدم نيل الظالم للخلافة و لكنه لا يدل على عدم الوجود و هو أعلم بما قاله- انتهى.
و أما استدلال الائمة عليهم الصلاة و السلام بذلك فكثير ففي البرهان عن أبي منصور قال: قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) قد كان ابراهيم نبيا و ليس بامام حتى قال اللّه: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي؟ فقال اللّه تعالى:
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ من عبد صنما أو وثنا لا يكون اماما [٢] و بهذا المضمون روايات كثيرة.
ثم ان وجه الاستدلال بهذه الآية منضمة الى الرواية على الاعم ما ذكره المصنف بقوله: (و من الواضح توقف ذلك) الاستدلال (على كون المشتق موضوعا للاعم) من المتلبس و المنقضي حتى يشمل الخلفاء الظالمين حال تلبسهم بالخلافة و الامامة (و إلّا) فلو كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبس (لما صح التعريض) من الامام (عليه السلام) بالثلاثة (لانقضاء تلبسهم بالظلم و) انقضاء (عبادتهم للصنم) ظاهرا (حين التصدي للخلافة) فلو كان المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس، لصحّ للخصم أن يقول: لا تشملهم الآية حين
[١] تفسير البرهان ج ١ ص ١٥١.
[٢] تفسير البرهان ج ١ ص ١٥١.