الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٧ - «اشكال على صحة السلب»
انه لا يتفاوت فى صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما و كونه متعديا، لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب و كان متلبسا به سابقا، و أما اطلاقه عليه فى الحال فان كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت، و ان كان بلحاظ الحال فهو و ان كان صحيحا، إلّا انه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى.
لكن في هذا التفصيل نظر ضرورة (انه لا يتفاوت في صحة السلب) للمشتق (عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما) كذاهب (و) بين (كونه متعديا) كضارب و ذلك (لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب و) ان (كان متلبسا به سابقا) و كذا غير ضارب من سائر الافعال المتعدية.
(و أما) ان قلت: فكيف نرى صحة (اطلاقه) أي اطلاق المشتق (عليه) أي على المنقضي (في الحال) فانه يصح ان نقول «في يوم الجمعة زيد ضارب» مع انه كان ضاربا يوم الخميس؟ قلت: اطلاقه على المنقضي قسمان: الاول ان يكون بلحاظ حال التلبس، الثاني أن يكون بلحاظ الحال (فان كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال) في كونه حقيقة، و ذلك لا يدل على مطلوبكم، اذ النزاع فيما كان الاطلاق بلحاظ حال الجري (كما عرفت) سابقا (و) اما (ان كان) الاطلاق على النحو الثاني بأن يكون (بلحاظ الحال فهو) أي هذا الاطلاق (و ان كان صحيحا إلّا انه) مجاز و (لا دلالة) للاستعمال (على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها) أي من الحقيقة (كما لا يخفى).